محمد بن جرير الطبري

363

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا معتمر ، عن أبيه ، قال : حدثنا أبو عثمان ، عن سلمان الفارسي ، قال : كان بين رؤيا يوسف إلى أن رأى تأويلها أربعون سنه . وقال بعضهم : كان بين ذلك ثمانون سنه . ذكر بعض من قال ذلك : حدثنا عمرو بن علي ، قال : حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، قال : حدثنا هشام ، عن الحسن ، قال : كان منذ فارق يوسف يعقوب إلى أن التقيا ثمانون سنه ، لم يفارق الحزن قلبه ودموعه تجرى على خديه ، وما على الأرض يومئذ أحب إلى الله عز وجل من يعقوب . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا داود بن مهران ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن يونس ، عن الحسن ، قال : القى يوسف في الجب وهو ابن سبع عشره سنه ، وكان بين ذلك وبين لقائه يعقوب ثمانون سنه ، وعاش بعد ذلك ثلاثا وعشرين سنه ، ومات وهو ابن عشرين ومائه سنه . حدثني الحارث ، قال : حدثنا عبد العزيز ، قال : حدثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، قال : القى يوسف في الجب ، وهو ابن سبع عشره سنه ، فغاب عن أبيه ثمانين سنه ، ثم عاش بعد ما جمع الله شمله ، ورأى تأويل رؤياه ثلاثا وعشرين سنه ، فمات وهو ابن عشرين ومائه سنه . وقال بعض أهل الكتاب : دخل يوسف مصر وله سبع عشره سنه ، فأقام في منزل العزيز ثلاث عشره سنه ، فلما تمت له ثلاثون سنه استوزره فرعون ملك مصر ، واسمه الريان بن الوليد بن ثروان بن اراشه بن قاران بن عمرو بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح ، وان هذا الملك آمن ، ثم مات ، ثم ملك بعده قابوس بن مصعب بن معاوية بن نمير بن السلواس بن قاران بن عمرو ابن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح وكان كافرا ، فدعاه يوسف إلى الايمان بالله فلم يستجب اليه ، وان يوسف أوصى إلى أخيه يهوذا ، ومات وقد أتت له مائه وعشرون سنه ، وان فراق يعقوب إياه كان اثنتين وعشرين سنه ، وان